هل سيساهم التطور السريع في صناعة السيارات في اختفاء ناقل الحركة (القير) العادي؟ 

ديسمبر 30 ,2021

ناقل الحركة اليدوي قير عادي

عالميًا، يعتبر ناقل الحركة ( القير) اليدوي أحد أبرز سمات السيارات التي تتمتع بالأداء الرياضي، أما في أسواق دول العالم الثالث، تعتبر نواقل الحركة اليدوية أو “المانيوال” أحد أهم أسباب انخفاض سعر السيارة، وذلك لاعتبارها عبئًا في القيادة، خاصةً في المدن المزدحمة، إلى جانب تفضيل نواقل الحركة الأوتوماتيكية من قبل الكثير من المستهلكين، ناهيك عن انخفاض تكلفة تصنيعها. 

ومع انتشار نواقل الحركة الأوتوماتيكية، وتوسع إنتاج السيارات الكهربائية ذات التقنيات الجديدة، أجبرت الشركات المصنعة على تجنب الاعتماد على نواقل الحركة ذات التروس الميكانيكية اليدوية، ولكن هل التخلي عنها بشكل كامل أو بمعنى أدق “اختفائها” لا يزال أمرًا بعيدًا نسبيًا؟ 

بالتأكيد سيساهم ظهور تقنيات جديدة في نواقل الحركة في الإسراع من عملية اختفاء نواقل الحركة اليدوية، وذلك وفقًا لتقرير جديد صادر عن دورية “أخبار السيارات” الأوروبية.. وذلك لعدة أسباب، أبرزها:

 

هل سيساهم التطور السريع في صناعة السيارات في اختفاء ناقل الحركة (القير) العادي؟ 

 

القيادة في الزحام عملية مرهقة مع نواقل الحركة اليدوية:

مع استمرار التوسع الحضري في جميع أنحاء العالم، فإن الكثير منا يواجه يوميًا كثافات وشلل في حركة المرور خلال ساعة الذروة.. وغالبًا ما يكون متوسط ​​السرعة أقل من 40 كم / ساعة، مع التوقف لأكثر من 3 دقائق.. وتعني قيادة سيارتك ذات القير العادي (المانيوال) في هذه الحالة التبديل المتكرر والضغط على دواسة التعشيق باستمرار.

 

هل سيساهم التطور السريع في صناعة السيارات في اختفاء ناقل الحركة (القير) العادي؟ 

السرعة في الأداء بين القير الأوتوماتيكي واليدوي:

في الماضي، وحتى وقت قريب، كانت نواقل الحركة (القير) اليدوية العادية توفر سهولة وسرعة في التبديل لنقلات أعلى أو أسفل “يدويًا” وكان ذلك أسرع من القير الأوتوماتيكي.. وكانت الميزة الوحيدة للقير الأوتوماتيكي في الماضي هي الراحة. 

ولكن اليوم، توفر نواقل الحركة الأوتوماتيكية الحديثة معدل تغيير بين النقلات أسرع من القير اليدوي التقليدي.. وهو ما يوفره على سبيل المثال نواقل الحركة مزدوجة القابض (دوبل كلاتش) والتي توفر أيضًا وضعًا للنقل اليدوي دون الحاجة لدواسة.

 

أنظمة الأمان معظمها يرتبط بالقير الأوتوماتيكي:

تعتمد الكثير من تقنيات السلامة الحديثة والمطورة، كالتوقف المفاجئ في حالات الطوارئ، على التكيف مع أداء ناقل الحركة الأوتوماتيكي، وهو ما يستحيل تكييفه مع نواقل الحركة اليدوية، شأنها شأن الكثير من أنظمة الأمان الجديدة.

ويشير الخبراء إلى أن عدد مبيعات السيارات ذات نواقل الحركة اليدوية مستمر في الانخفاض، ليس فقط في دول العالم الثالث، حيث باتت نسبتها صغيرة بالفعل.. في حين يمكن لمشتري السيارات ذات نواقل حركة يدوية والباحثين عن الاعتمادية والاقتصاد في استهلاك الوقود التي يوفرها ناقل الحركة، أن يحصلوا على تلك الميزات والأنظمة من خلال التقنيات الحديثة المرفقة المتكيفة مع نواقل الحركة الأوتوماتيكية. 

 

وفي الوقت الحالي، لا يزال أمام مصنعي السيارات خيار في تقديم نواقل حركة يدوية في طرازاتهم، ولكن بحلول العام 2022 سيصبح عددًا من أنظمة الأمان الجديدة إلزاميًا.. وهي تعمل بشكل أسهل مع ناقل الحركة الأوتوماتيكي، وهذا بدوره سيلعب دورًا مهمًا في مستقبل نواقل الحركة اليدوية.

حقيقة أخرى تتعلق بتغيير مصادر الطاقة في السيارات، ففي السيارات الكهربائية والهجينة، يعد ناقل الحركة الأوتوماتيكي جزءًا لا يتجزأ من نظام القيادة، و ميكانيكا السيارة.. وفي حالة السيارات الهجينة، يمكن أيضًا تركيب نواقل حركة يدوية، لكن هذا يتطلب معدات إضافية تتضمن قابض إلكتروني لضمان التبديل السلس بين نظام العمل بالاحتراق الداخلي ونظام الطاقة الكهربائية.. وهذا يزيد من تكلفة الإنتاج.

هل سيساهم التطور السريع في صناعة السيارات في اختفاء ناقل الحركة (القير) العادي؟ 

المبيعات تتحدث:

رغبة المستهلك في الحصول على الأفضل دائمًا، هي أحد أهم أسباب انخفاض مبيعات السيارات ذات نواقل الحركة (القير) اليدوي، حيث تُظهر الإحصائيات الصادرة عن شركة أبحاث سوق السيارات IHS Market وواحدة من أكبر الشركات المصنعة لنواقل الحركة الشهيرة – ZF Group، أن السوق العالمية لعمليات نواقل الحركة اليدوية مستمرة في الانخفاض. 

على سبيل المثال، في أمريكا الشمالية، تبلغ نسبة السيارات ذات نواقل الحركة اليدوية حوالي 1.7٪ ، وفي الولايات المتحدة وكندا، يتم بيع المزيد من السيارات الكهربائية أكثر من السيارات ذات ناقل الحركة اليدوي.

 

في النهاية لا يمكن أبدًا أن نتجاهل الدور الكبير الذي يلعبه القير اليدوي في تدريب سائقي السباقات والراليات، وأيضًا لا تزال معظم المركبات التجارية والشاحنات بقير يدوي.

برأيك.. هل يوفر ناقل الحركة (القير) الأوتوماتيكي متعة في القيادة كما تفعل نواقل الحركة اليدوية؟ وهل من الممكن فعلًا أن يختفي ناقل الحركة اليدوي تدريجيًا؟ 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *